السيد محمد حسين الطهراني

97

معرفة الإمام

السلام حتى عصرنا هذا . أي : أنّها كانت موجودة سنة 416 ه - ، وعبّرت عن وجودها ، وأثبتت يقينيّتها - وإن لم يُعثر على نسخة منها يومئذٍ في مقابل تلك الصحيفة التي تحمل مثالب مختلفة من حيث نقصان عدد أدعيتها ، ومن حيث شرح المقدّمة ، ورواتها السُّنّة المجهولين الذين لم يثبت وثوقهم عندنا - وتفوّقت على تلك الصحيفة ، وتباهت أمام مواضع اختلافها . مثلًا ، لنفرض أنّ مخطوطة من القرآن الكريم لم يعثر عليها في العالم ، ثمّ تمّ اكتشاف مخطوطة نفيسة جدّاً تعود إلى عصر هارون الرشيد ، وتخلو من بعض السور ، أو يُلاحَظ فيها ألفاظ تختلف عن ألفاظ بعض الآيات الموجودة ، فما ذا عسانا أن نقول في مثل هذه الحالة وهذا الفرض ؟ هل نقول إنّ هذه النسخة مقدّمة على المصاحف الموجودة المألوفة لأنّها عريقة ونفيسة جدّاً ؟ ! أم أنّنا سوف لن نعتني بها في مقابل القرآن ؟ ! ونتركها بسبب تواتر القرآن ، ولا نرجع إليها إلّا بوصفها شاهداً على السور والآيات القرآنيّة ؟ ! وعندما تخلو تلك النسخة القديمة المكتوبة سنة 416 ه - من الاعتبار اللازم سنداً ، ويُلحَظ فيها نقص ، وحذف لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله وتعبيرها بحكومة بني اميّة ، وتفسير آية القدر وفقاً لآراء السُّنّة ورواتهم ، فحينئذٍ كيف يتسنّى للقِدَم أن يُضفي عليها قيمة علميّة وتأريخيّة ؟ ! في ضوء ذلك لا يتّسم قِدَم كلّ كتاب بقيمة علميّة وتحقيقيّة إلّا إذا كان مبتنياً على الأصول العلميّة لذلك الكتاب أو ذلك الفنّ ، لا مخالفاً لها . وبلُغةٍ علميّة : فإنّ قيمة اكتشاف الأثريّات تتّصل اتّصالًا مباشراً بنحو الآلية والمرآتيّة على تحقّق وتثبيت الفرضيّة العلميّة التي تمثّلها ، لا على